ابراهيم الأبياري
138
الموسوعة القرآنية
وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ، ونترك العباس ؟ واللّه لئن لقيته لألحمنه السيف . فبلغت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لعمر بن الخطاب : يا أبا حفص - قال عمر : واللّه إنه لأول يوم كناني فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأبى حفص - أيضرب وجه عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالسيف ؟ فقال عمر : يا رسول اللّه ، دعني فلأضرب عنقه بالسيف ، فو اللّه لقد نافق . فكان أبو حذيفة يقول : ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ ، ولا أزال منها خائفا ، إلا أن تكفرها عنى الشهادة . فقتل يوم اليمامة شهيدا . وإنما نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قتل أبى البختري ، لأنه كان أكف القوم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو بمكة ، وكان لا يؤذيه ، ولا يبلغه عنه شئ يكرهه ، وكان ممن قام في نقض الصحيفة ، التي كتبت قريش على بني هاشم وبني المطلب ، فلقيه المجذر بن ذياد البلوى ، حليف الأنصار ، ثم من بنى سالم بن عوف ، فقال المجذر لأبى البختري : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد نهانا عن قتلك - ومع أبي البختري زميل له ، قد خرج معه من مكة ، وهو جنادة بن مليحة بنت زهير بن الحارث بن أسد ، وجنادة رجل من بنى ليث . واسم أبى البختري : العاص - قال : وزميلى ؟ فقال له المجذر : لا واللّه ، ما نحن بتاركى زميلك ، ما أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا بك وحدك . فقال : لا واللّه ، إذن لأموتن أنا وهو جميعا ، لا تتحدث عنى نساء مكة أنى تركت زميلى حرصا على الحياة . ثم إن المجذر أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : والذي بعثك بالحق ، لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به ، فأبى إلا أن يقاتلني ، فقاتلته فقتلته . * * *